51 مليار دولار والاعتراف بهم حكاما لليمن: شروط الحوثيين لوقف الحرب مع السعودية

أشار تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” إلى أن السعودية تواصلت مع الحوثيين لمعرفة مطالبهم بهدف التوصل إلى اتفاق يضع حدا للأعمال العدائية. لكن تلبية هذه المطالب قد تشكل انكسارا كبيرا للسعودية ومن غير المرجح أن تقبل بها.

فقد لفت التقرير إلى أن الحوثيين طالبوا بـ51 مليار دولار، معتبرين أن هذا المبلغ ضروري لتغطية تكاليف سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل. وأضاف أن أرقاما أخرى طُرحت منذ ذلك الحين، لكن الرسالة كانت واضحة: ثمن الخروج من الحرب سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات، وفقا للصحيفة.

وإضافة إلى ذلك، يريد الحوثيون من المملكة الاعتراف رسميا بهم حكاما لليمن، بما يعني عمليا قبول وجود خصم مسلح مدعوم من إيران على حدودها الجنوبية.

خيارات صعبة

وتُبرز هذه المطالب حجم المأزق الذي تواجهه السعودية، إذ لا تجد أمامها سوى خيارات صعبة في مسعاها للخروج من الصراع الذي بدأ قبل أكثر من عقد، عندما تدخلت في الحرب الأهلية اليمنية ضد الحوثيين.

وفي منشور على منصة “إكس” الخميس، عقب نشر التقرير، نفى نائب وزير الإعلام العام السعودي رائد كريملي أن يكون الحوثيون قد طالبوا الرياض بأموال. وقال كريملي: “لقد تمردت هذه الميليشيات على الحكومة اليمنية، وتسببت في تجويع الشعب اليمني، وأغرقت اليمن في صراعات وأجندات لا تخدم اليمن وشعبه”.

لا مفاوضات دون تحقيق مكاسب ميدانية

وبغض النظر عن المسار الذي ستختاره الرياض، سواء عبر محاولة إقناع حلفائها المترددين بتقديم مزيد من الدعم، أو التوصل إلى اتفاق بشروط مقبولة لدى الحوثيين، فإن التكلفة ستكون باهظة. وفي الوقت نفسه، لا تزال السعودية عرضة للانجرار إلى مواجهة جديدة في الشرق الأوسط، إذا شنت إسرائيل أو الولايات المتحدة هجمات جديدة على إيران، وهو احتمال حذرت واشنطن دول الخليج من إمكان حدوثه بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية الثلاثاء.

وفي داخل السعودية، يقول مسؤولون إن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يدرك حجم التحدي الذي تواجهه المملكة. وأضافوا أن الأمير لا يريد الدخول في مفاوضات شاملة مع الحوثيين من دون تحقيق مكاسب ميدانية في اليمن يمكن استخدامها ورقة ضغط خلال أي محادثات.

من جهته، حذر محللون من أن مطالبة الحوثيين بالأموال تثير مخاوف من أن تصبح المملكة عرضة للابتزاز بشكل متكرر في المستقبل.

وقال أحد المحللين إن الحوثيين يطالبون بالكثير، لكن العنصر المالي قد يكون أقل ما يقلق السعوديين، إذ تكمن المشكلة الأكبر في إرساء سابقة تتيح للجماعة تصعيد عملياتها العسكرية متى شاءت، كلما أرادت الحصول على مزيد من التنازلات أو الأموال.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *