تواجه القيادة الحزبية في الحزب الجمهوري مخاوف متزايدة من احتمال أن يتسبب الالتصاق الشديد بالرئيس دونالد ترمب في نتائج عكسية خلال انتخابات التجديد النصفي القادمة، وذلك على خلفية تراجع مستويات تأييده وظهور أعراض ما يُعرف بـ “إرهاق ترمب” لدى بعض القطاعات الانتخابية المحافظة.
مخاوف القيادة وانقسام المرشحين
رغم تطلع قيادات الحزب لمؤتمر انتخابي في دالاس يعول فيه على قدرة ترمب في تحريك الشارع المحافظ، يشير مقال في صحيفة “وول ستريت جورنال” (من إعداد ليندسي وايز، وسيوبهان هيوز، ومايا ديفيس) إلى تحذيرات نواب جمهوريين من اختزال حملاتهم في الاستعراضات الشخصية للرئيس. ويرى هؤلاء المشرعون أن قضايا التضخم، والأسعار، والسياسات التجارية، والتطورات المرتبطة بالحرب على إيران باتت تصحوذ على اهتمام الناخبين بدرجة أكبر من القضايا والشعارات الخاصة بترمب.
ويرضع هذا الواقع المرشحين في الدوائر الانتخابية التنافسية أمام خيار صعب: إما إظهار الولاء المباشر لترمب أو المخاطرة بالابتعاد عنه لاجتذاب الناخبين المعتدلين مع احتمال التعرض لغضبه السياسي.
مواقف صريحة وتحذيرات من الحزب
عبر النائب الجمهوري دون بيكون (نبراسكا) عن انتقاده لبعض القرارات والخطوات التي وصفها بـ “المدمرة”، مستشهداً بالأمر التنفيذي الأخير لإعادة تسمية بحيرة أونتاريو بـ “بحيرة أمريكا”، والذي اعتبره “هدفا ذاتياً سخيفاً”. وحث بيكون المرشحين في السباقات المحتدمة على اتخاذ مواقف مستقلة، لا سيما في ملف الرسوم الجمركية، حتى وإن ترتب على ذلك الخروج عن التوجه الرسمي للبيت الأبيض.
من جانبها، حذرت النائبة ستيفاني بايس (أوكلاهوما) من إمكانية عزوف قواعد الحزب عن المشاركة في الاقتراع نتيجة الشعور بالإرهاق من القضايا الخلافية للرئيس. وأكد النائب المتقاعد دان نيوهاوس (واشنطن) أن حالة “إرهاق ترمب” أصبحت تمثل قلقاً واقعياً لدى القطاعات الانتخابية.
الحسابات الانتخابية ورسائل القيادة
تأتي هذه السجالات في ظل تقارب في النسب مع الحزب الديمقراطي، حيث يحتاج الديمقراطيون إلى انتزاع 3 مقاعد فقط لربح أغلبيتك في مجلس النواب و4 مقاعد في مجلس الشيوخ. وعلق المحلل السياسي تشارلي كوك، مؤسس “كوك بوليتيكال ريبورت”، بإن السيناريوهات الأكثر ترجيحاً للجمهوريين تتراوح بين “سيئة، وسيئة جداً، أو مروعة حقاً”.
وفي المقابل، تؤكد القيادة الحزبية وفريق ترمب الاعتماد على قدرة الرئيس في استقطاب القاعدة المحافظة لتعويض أي تراجع في مؤشرات الاستطلاع الوطنية. ويسعى رئيس مجلس النواب مايك جونسون لتركيز حملة الحزب على نقد سياسات الديمقراطيين في ملفات الضرائب، والحدود، والطاقة، مشيداً بالإنجازات التشريعية السابقة ومؤكداً أن الحزب يملك رئيساً قوياً ومباشراً في قيادته.











Leave a Reply