في أعقاب الهجمات الصاروخية التي استهدفت مواقع في محافظة عدن، اتجهت الأجهزة الأمنية إلى احتجاز صحفي ومواطنين آخرين على خلفية تصوير الأحداث ونشر مواد مرتبطة بها، قبل أن تصدر إدارة الأمن بيانًا مطولًا تبرر فيه الإجراءات بالاعتبارات الأمنية، وتؤكد أنها لا تستهدف الصحفيين بسبب مهنتهم.
وأقرت إدارة أمن عدن، في بيان صدر الجمعة، بضبط الصحفي مراد محمد سعيد وآخرين قالت إنهم نشروا أو تداولوا صورًا ومقاطع فيديو مرتبطة بمواقع الهجمات والأحداث الأمنية، مشيرة إلى أن الإجراءات جاءت رغم تنبيهات سابقة دعت إلى الامتناع عن تصوير تلك المواقع أو نشر المواد المتعلقة بها.
وبررت الإدارة الإجراءات بما وصفته بالحاجة إلى حماية المعلومات الأمنية الحساسة وسلامة المواطنين والمنشآت، محذرة الصحفيين والنشطاء ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي من نشر مواد قد تكشف تفاصيل أمنية أو تؤثر على سير الإجراءات.
ورغم تأكيد البيان احترام حرية الصحافة والإعلام، فإنه لم يوضح تفاصيل قانونية محددة بشأن واقعة احتجاز مراد سعيد والآخرين، أو طبيعة المواد التي استدعت اتخاذ الإجراءات بحقهم، مكتفيًا بالتأكيد أن التعامل مع القضية سيجري وفق القانون، وأن حقوق المحتجزين وضماناتهم القانونية مكفولة.
وكانت الأجهزة الأمنية قد أعلنت، عقب الهجوم الذي استهدف قصر معاشيق الرئاسي ومواقع أخرى في عدن، ضبط عدد من الأشخاص الذين صوروا الأحداث، بينهم الصحفي مراد محمد سعيد. كما دعت نقابة الصحفيين والإعلاميين الجنوبيين إلى إنهاء احتجازه، وفق ما أوردته وسائل إعلام محلية.
ويعيد هذا الإجراء تسليط الضوء على القيود المفروضة على تصوير الأحداث الأمنية في عدن، في وقت تبرز فيه أهمية توثيق ما يجري وإتاحة المعلومات للرأي العام، بالتوازي مع مراعاة متطلبات السلامة وحماية المعلومات التي قد تعرض أشخاصًا أو مواقع لخطر مباشر.
بعد قصف معاشيق.. أمن عدن يعترف باعتقال صحفي وآخرين بسبب نشر صور الهجمات










Leave a Reply