أعلن التحالف العسكري بقيادة السعودية في اليمن، السبت 26 سبتمبر/أيلول 2026، اعتراض صاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين أطلقتها جماعة الحوثي باتجاه المملكة، في أحدث هجوم يأتي وسط تصعيد متواصل في اليمن وتهديدات متزايدة لأمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب.
تقوم القوات المسلحة التابعة للحوثيين في اليمن بأعمال الدورية، وذلك تزامناً مع وصول أسرى يمنيين موالين لسلطات الحوثيين إلى العاصمة صنعاء في 12 سبتمبر/أيلول 2026، عقب إطلاق سراحهم من الساحل الغربي حيث كانوا محتجزين -هم وآخرون- لدى القوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية.
وقال التحالف إن الصاروخين كانا متجهين نحو مدينة خميس مشيط في جنوب غرب السعودية، فيما استهدفت المسيّرتان منطقة الرياض. وأضاف أنه يواصل مراقبة التهديدات الصاروخية والجوية الموجهة إلى المملكة.
وكان الدفاع المدني السعودي قد أصدر خلال الليل تنبيهات بشأن خطر محتمل في خميس مشيط وأبها، من دون إصدار تنبيه مماثل للعاصمة الرياض.
اتفاق مكة للدفاع المشترك
وتأتي الهجمات بعد ساعات من اجتماع عسكري في الرياض ضم قادة من السعودية وتركيا وباكستان، الدول الموقعة على اتفاقية مكة للدفاع المشترك. وأكد المشاركون أن أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث سيُعامل باعتباره هجوماً على الجميع، في إطار تعزيز الردع والتعاون العسكري.
وتصاعدت حدة المعارك في اليمن منذ يوليو/تموز2026، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة 2022. وأعلن الحوثيون في يوليو/تموز2026 فرض حصار بحري على السعودية، فيما امتدت هجماتهم لتشمل سفناً في البحر الأحمر ومدناً ومنشآت داخل المملكة.
ويثير التصعيد مخاوف بشأن أمن الملاحة الدولية، خصوصاً مع سيطرة الحوثيين على أجزاء من الساحل اليمني المطل على البحر الأحمر وتقدمهم في محيط مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية بين المحيط الهندي والبحر الأحمر.
وتزداد أهمية هذا الطريق بالنسبة لصادرات الطاقة الخليجية في وقت لا يزال فيه المرور عبر مضيق هرمز متأثراً بالحرب الإقليمية، ما يضاعف المخاوف بشأن إمدادات النفط وحركة التجارة الدولية.
إدانة مجلس الأمن الدولي
وجاءت الهجمات الجديدة بعد يوم من إدانة مجلس الأمن الدولي بشدة الهجمات الحوثية على السعودية، ودعوته الجماعة إلى وقف التصعيد العسكري والهجمات التي تطال المدنيين والأعيان المدنية.
وحذر أعضاء المجلس من أن استمرار الهجمات داخل اليمن وضد السعودية، إلى جانب التهديدات التي تطال الملاحة في البحر الأحمر والتقدم الحوثي قرب باب المندب، قد يؤدي إلى اتساع نطاق الصراع وتقويض الجهود الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية في اليمن. كما أكد المجلس دعمه للحكومة اليمنية ووحدة البلاد وسيادتها.










Leave a Reply