قتلى وجرحى في هجمات متبادلة بين الجيش اليمني والحوثيين على عدة محاور

يتواصل التصعيد العسكري في اليمن، حيث تبادلت القوات الحكومية وجماعة أنصار الله (الحوثيين) الهجمات على أكثر من محور وسط سقوط قتلى وجرحى بينهم مدنيون.

وفي أحدث هجمات، أعلن الحوثيون استهداف تحشيدات عسكرية في منطقتي العبر والوديعة بمحافظة حضرموت بعدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة.

وأوضح المتحدث العسكري للحوثيين يحيى سريع أن العملية نتج عنها إحراق وتدمير أكثر من 10 شاحنات محملة بالأسلحة كانت قادمة من الأراضي السعودية، على حد قوله.

ولفت إلى أن قواتهم استهدفت أيضا بعدد من الصواريخ الباليستية والمسيرات تحشيدات عسكرية في منطقة الكنايس بمحافظة الجوف، مشيرا إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل وإصابة العشرات من القوات وإحراق وتدمير عدد من مخازن الأسلحة.

وفجر اليوم الاثنين أعلنت قوات يمنية موالية للحكومة تصديها لمسيرات “حوثية معادية” غربي عدن جنوبي البلاد، وذلك قبيل وصولها إلى هدفها، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

جاء ذلك في بيان صادر عن “القوات المسلحة الجنوبية”، التي يقودها عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الرحمن المحرمي، نشرته على حسابها في منصة إكس.

ولم تحدد القوات مصدر هذه الطائرات أو نتائج عملية الاعتراض، كما لم يصدر تعليق فوري من جماعة الحوثي.

ومساء الأحد، قالت قوات العمالقة التابعة للحكومة إنها استهدفت بالطيران المسيّر عددا من الثكنات للحوثيين في جبهة محافظة البيضاء، مشيرة إلى مصرع عدد من عناصرهم إلى جانب تدمير معدات حفر تستخدم في استحداث الخنادق وإنشاء التحصينات.

وجاءت تصريحات قوات العمالقة بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني، مساء أمس الأحد، أن قواته شنت غارات بطيران مسيّر على تجمعات وثكنات للحوثيين في مختلف جبهات القتال.

وقال موقع “سبتمبر نت”، الناطق باسم الجيش، إن الطيران المسيّر التابع للقوات المسلحة استهدف تجمعات وتحركات وثكنات تابعة لـ”مليشيا الحوثي الإرهابية” -حسب قوله- في مختلف جبهات القتال.

ونشر الموقع مقاطع فيديو قال إنها لاستهداف تجمعات وتحركات الحوثيين، من دون تحديد أماكن العمليات، كما لم يتطرق إلى نتائج هذه العمليات، ولم يصدر تعليق من قِبل الحوثيين بشأن هذا الأمر.

وسبق أن أعلن الجيش اليمني مقتل ضابطين من قواته وعدد من عناصر جماعة أنصار الله (الحوثيين) في معارك وهجمات بين الطرفين في جبهات القتال، في حين قالت وسائل إعلام حكومية يمنية إن 5 مدنيين أصيبوا إثر قصف للحوثيين على محافظتي الضالع والحُديدة.

ويخشى مراقبون من اتساع رقعة المواجهات بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا وبين جماعة أنصار الله (الحوثيين)، في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الاقتصادية والإنسانية في العالم.

وتجددت المواجهات بين الطرفين في محافظات عدة، منذ مطلع يوليو/تموز الماضي، بينها مأرب (وسط)، والجوف (شمال)، والضالع وتعز (جنوب غرب).

ومنذ أبريل/نيسان 2022، يشهد اليمن حالة من التهدئة بعد حرب اندلعت منذ نحو 12 عاما بين القوات الحكومية ومسلحي جماعة الحوثي، التي تسيطر على محافظات ومدن عدة، بينها العاصمة صنعاء، منذ 21 سبتمبر/أيلول 2014.

ويساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، القوات الحكومية اليمنية، في حين تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو/تموز الماضي فرض حظر بحري على المملكة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *