إيرانيون مناهضون للنظام ينقلبون على ترمب

بدأ المزاج العام في صفوف المعارضة الإيرانية في الداخل يتغير ويتحول إلى خيبة أمل إزاء الإدارة الأمريكية، بسبب آثار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي استهدفت البنية التحتية والمعالم الثقافية وأسفرت عن سقوط مئات القتلى.

وجاء في تقرير لصحيفة الغارديان أن الكثير من ضحايا موجة الاعتقالات والقتل للمتظاهرين في إيران صدقوا وعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأن الولايات المتحدة “ستأتي لنجدتهم”. لكن بعد مرور أسبوعين على الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، بدأ مزاج الشارع الإيراني يتغير إزاء واشنطن.

وفي التقرير -الذي يحمل عنوان “كلكم أسوأ من بعضكم البعض.. إيرانيون مناهضون للنظام ينقلبون على ترمب”- استقت الصحفية ديبا بارنت آراء عدة معارضين، بينهم طالب فضل عدم الكشف عن هويته وقال إنه كان يعلق آمالاً أكبر على أميركا وإسرائيل.

كانت نقطة التحول بالنسبة لهذا الطالب المناهض للنظام هي استهداف إسرائيل لمستودعات الوقود في طهران الأسبوع الماضي، وهو ما تسبب في تغطية سماء العاصمة بسحب من الدخان الأسود الكثيف.

وأعرب المتحدث عن قلقه المستمر من أن تتحول إيران إلى “عراق آخر”، في إشارة إلى البلد الجار الذي غزته الولايات المتحدة عام 2003 بعدة ذرائع، من بينها وعود لمواطنيه بالحرية قبل أن تدخل البلاد في دوامة حرب أهلية.

وقال الطالب الغاضب “إنهم يكذبون أيضاً! تماماً كما دأب النظام على الكذب علينا”، وأضاف مخاطبا جميع الأطراف “أنتم كلكم أسوأ من بعضكم البعض”.

كما عبر متحدثون آخرون لصحيفة “الغارديان” عن تحول في مواقفهم تجاه الحرب، لاسيما بعد الهجوم على مستودعات النفط، وكذلك بعد مشاهدتهم صوراً لمواقع التراث الإيراني وقد لحقها الدمار.

وقال طالب آخر إنه كان يظن أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية ستستهدف الحرس الثوري الإيرانيوقوات “الباسيج”، وتساءل: “لماذا يستهدفون بنيتنا التحتية؟”.