يأتي اليوم العالمي للطفل في 20 تشرين الثاني/نوفمبر ليعيد تسليط الضوء على الكارثة الإنسانية التي يعيشها أطفال اليمن منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من عقد. ففي بلدٍ يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، يكبر ملايين الأطفال في ظروف تفتقر إلى التعليم والأمان والخدمات الأساسية، ويقعون ضحايا للفقر والجوع والانتهاكات المتواصلة.
توثيق واسع لانتهاكات الحوثيين
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات أنها وثّقت أكثر من 28 ألف انتهاك ارتكبتها جماعة الحوثي منذ انقلابها عام 2014 وحتى تشرين الثاني/نوفمبر 2025.
وتشمل هذه الانتهاكات:
مقتل 4,595 طفلاً وإصابة 6,317 آخرين. تسجيل 180 حالة اختطاف و137 حالة إخفاء قسري. تهجير وتشريد نحو 43,965 طفلاً من مناطقهم.
وتعكس هذه البيانات جزءاً من واقع يومي يعيشه الأطفال بين القصف والاشتباكات والتجنيد الإجباري، إضافة إلى حرمان ملايين منهم من التعليم والرعاية الأساسية.
تحويل المدارس إلى ثكنات
رصدت منظمة ميون لحقوق الإنسان استخدام الحوثيين 852 مدرسة خلال عامي 2024–2025 كمراكز للتعبئة الفكرية وتجنيد الأطفال، في خطوة تعكس مدى استغلال قطاع التعليم لترويج الأيديولوجيا وإقحام الأطفال في الصراع.
هذا التحويل القسري للمؤسسات التعليمية أدى إلى ارتفاع معدل التسرب المدرسي، وحرمان آلاف الطلاب من حقهم في التعليم، إضافةً إلى تعريض حياتهم ومستقبلهم للخطر. كما سُجلت خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025 وفاة 2,016 طفلاً بسبب الألغام المنتشرة في المناطق السكنية ومناطق الزراعة والرعي.
تجنيد الأطفال.. جريمة حرب
يُعد تجنيد الأطفال أحد أخطر الانتهاكات في اليمن. وتشير التقديرات المحلية إلى:
مقتل 6,728 طفلاً مجنداً. إصابة 9,851 آخرين خلال فترات القتال.
وتلجأ جماعة الحوثي إلى أساليب متعددة للتجنيد، أبرزها الإغراء بالوظائف، والاستغلال الاقتصادي، والضغط القبلي، واستخدام التعبئة الفكرية لاستقطاب الأطفال.
جهود حكومية لوقف الانتهاكات
تركّز الخطة الحكومية الأخيرة على تعزيز الإطار القانوني والمؤسسي لحماية الطفل، وتأهيل الكوادر الوطنية، وتوفير خدمات الرعاية، بهدف الحد من الانتهاكات المتزايدة، وتمكين الأطفال من العيش في بيئة آمنة، تضمن لهم حق التعليم والصحة والحياة الكريمة.










